السيد البروجردي

118

جامع أحاديث الشيعة

عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إلى أن ذكر عليه السلام ان أعلمهم سأله عن أشياء إلى أن قال يا محمد فأخبرني عن الثالث لأي شئ وقت هذه الخمس صلوات في خمس مواقيت على أمتك ( وذكر نحوه ) . 303 ( 18 ) العيون 256 - بالاسناد المتقدم في باب فرض الصلاة في حديث العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان ونسبها إلى الرضا عليه السلام ، فان قال : فلم جعلت الصلوات في هذه الأوقات ، ولم تقدم ولم تؤخر ، قيل : لان الأوقات المشهورة المعلومة التي تعم أهل الأرض ، فيعرفها الجاهل ، والعالم أربعة : غروب الشمس مشهور معروف ، تجب عنده المغرب وسقوط الشفق مشهور معلوم ، تجب عنده العشاء ( الآخرة - خ ) وطلوع الفجر مشهور معلوم ، تجب عنده الغداة وزوال الشمس مشهور معلوم ، تجب عنده الظهر ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور مثل هذه الأوقات الأربعة ، فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها . وعلة أخرى : ان الله عز وجل أحب ان يبدء الناس في كل عمل أولا بطاعته وعبادته ، فامرهم أول النهار ان يبدؤا بعبادته ، ثم ينتشروا فيما أحبوا من مرمة دنياهم ، فأوجب صلاة الغداة عليهم ، فإذا كان نصف النهار ، وتركوا ما كانوا فيه من الشغل وهو وقت يضع ( 1 ) الناس فيه ثيابهم ويستريحون ويشتغلون بطعامهم وقيلولتهم ، فامرهم ان يبدؤا أولا بذكره وعبادته ، فأوجب عليهم الظهر ، ثم يتفرغوا لما أحبوا من ذلك ، فإذا قضوا وطرهم ، وأرادوا الانتشار في العمل لاخر النهار بدؤا أيضا بعبادته ( 2 ) ثم صاروا إلى ما أحبوا من ذلك ، فأوجب عليهم العصر ، ثم ينتشرون فيما شاؤوا من مرمة دنياهم ، فإذا جاء الليل ووضعوا زينتهم ، وعادوا إلى أوطانهم ابتدؤوا أولا بعبادة ربهم ، ثم يتفرغون لم أحبوا من ذلك ، فأوجب عليهم المغرب ، فإذا جاء وقت النوم وفرغوا مما كانوا بن مشتغلين أحب ان يبدؤا أولا بعبادته وطاعته ، ثم يصيرون إلى ما شاؤوا ان يصيروا اليه من ذلك ، فيكونوا قد بدؤا في كل عمل بطاعته وعبادته ، فأوجب عليهم العتمة ، فإذا فعلوا ذلك لم ينسوه ، و

--> ( 1 ) يقع - خ . ( 2 ) بطاعته - خ .